الشيخ عزيز الله عطاردي
502
مسند الإمام الكاظم ( ع )
قال النجاشي : محمّد بن أبي عمير زياد بن عيسى أبو احمد الأزدي من موالي المهلب ابن أبي صفرة لقي أبا الحسن موسى وسمع منه أحاديث كنّاه في بعضها ، فقال : يا ابا احمد ، وروي عن الرضا عليه السلام ، جليل القدر عظيم المنزلة فينا وعند المخالفين والجاحظ يحكى عنه في كتبه ، وقد ذكره في المفاخرة بين العدنانية والقحطانية . قال في البيان والتبيين : حدثني إبراهيم بن داحية عن ابن أبي عمير وكان وجها من وجوه الرافضة ، وكان حبس في أيام الرشيد ، فقيل : ليلى القضاء ، وقيل : انه ولي بعد ذلك ، وقيل : بل ليدلّ على مواضع الشيعة وأصحاب موسى بن جعفر عليهما السلام ، وروي أنه ضرب أسواطا بلغت منه فكاد ان يقرّ لعظيم الألم . فسمع محمّد بن يونس بن عبد الرحمن وهو يقول : اتق اللّه يا محمّد بن أبي عمير ، فصبر ، ففرج اللّه عنه ، وروي أنه حبسه المأمون حتى ولّاه قضاء بعض البلاد ، وقيل : ان أخته دفنت كتبه في حالة استتاره وكونه في الحبس فهلكت الكتب ، وقيل : بل تركها في غرفة فسال عليها المطر فهلكت . فحدّث من حفظه وممّا كان سلف له في أيدي الناس فلهذا أصحابنا يسكنون إلى مراسيله وقد صنف كتبا كثيرة ، وقال أحمد بن محمّد بن خالد : صنّف محمّد بن أبي عمير اربع وتسعين كتابا ، فامّا نوادره فهي كثيرة وأنّ الرواة لها كثيرة فهي تختلف باختلافهم ، روي عنه عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك . روي الكشي في رجاله روايات كثيرة تدلّ على علمه وفضله ومكانته ، منها ما روي عن محمّد بن مسعود قال : حدثني علي بن الحسن قال : ابن أبي عمير أفقه من يونس وأصلح وأفضل ، وروي عن الريان بن الصلت قال : حدثنا يونس بن عبد الرحمن ان ابن أبي عمير بحر طارس بالموقف والمذهب . قال نصر : ابن أبي عمير روي عن ابن بكير وذكر أن محمّد بن أبي عمير أخذ وحبس وأصابه من الجهد والضيق والضرب أمر عظيم واخذ كل شيء كان له وصاحبه المأمون وذلك بعد موت الرضا عليه السلام وذهبت كتب ابن أبي عمير فلم يخلص كتب أحاديثه فكان يحفظ أربعين مجلدا فسماه نوادر فلذلك يوجد أحاديثه منقطعة الاسناد .